ثقافة
قبل القاهرة، كانت كيميت
الأرض السوداء: كيف شكّل النيل حضارة ما زالت حكايتها تسري في مصر الحديثة.

قبل أن توجد القاهرة بزمن طويل، كانت هناك كيميت، الأرض السوداء. سمّى المصريون القدماء بلدهم على اسم الطمي الداكن الخصب الذي كان النيل يتركه كل عام بعد انحسار فيضانه، في مقابل «دشرت»، الأرض الحمراء، أي الصحراء المحيطة.
ذلك الفيضان السنوي هو الذي صنع مصر. فقد روى الحقول وجدّد التربة وضبط إيقاع التقويم، وسمح لمجتمع زراعي بأن ينمو ليصبح من أولى الدول الكبرى في العالم.







تغيّر المشهد، وبقيت الروح
أنهى السد العالي في أسوان الفيضان في ستينيات القرن الماضي، والوادي الذي كانت تتناثر فيه القرى يضم اليوم مدينة يتجاوز سكانها 20 مليون نسمة. لكن الجغرافيا هي نفسها: شريط أخضر من النهر يشق الصحراء، وشعب عاش على ضفافه آلاف السنين.
من هنا تبدأ حكاية كايرو كيميت.


